الشيخ محمد تقي التستري

394

النجعة في شرح اللمعة

وفي 20 « عن محمّد بن مروان ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبدا » . ورواه التّهذيب ( في 52 من لعانه ) « عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهنّ ملاعنة - إلى أن قال - والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان إنّما اللَّعان باللَّسان » . ثمّ كان على المصنّف تقييد الزّوجة بالدائمة لعدم اللَّعان في التمتّع روى الكافي صحيحا ( في 17 من لعانه ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يلاعن الرّجل المرأة الَّتي يتمتّع بها « - ورواه التّهذيب في 18 من لعانه . وروى التّهذيب ( في 12 من لعانه ) « عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام : لا يلاعن الحرّ الأمة ولا الذّمّيّة ولا الَّتي يتمتّع بها » وحمل الأمة والذّمّيّة على ما إذا كانتا مملوكتيه والأصل في الحمل الفقيه ، وقد روى الخبر في 5 من لعانه . وأمّا الوطي في الدّبر فليس فيه خبر صريح والعمومات منصرفة عنه ولكن الخلاف استدلّ بها وبالإجماع . ( قيل : ويشترط عدم البينة ) ( 1 ) ذهب إليه الشيخ في مبسوطه ، وذهب في الخلاف إلى عدم الاشتراط ، ونسبة الشارح إليه الاشتراط مطلقا في غير محلَّه كنسبته إلى العلامة كذلك فإنّه ذهب إلى الاشتراط في قواعده وصرّح في مختلفة - وهو أصل كتبه - بالعدم وذهب إلى العدم أيضا القاضي وابن حمزة . والصّواب الاشتراط وهو المشهور فهو المفهوم من الفقيه والمقنع والمقنعة والمراسم والغنية والسّرائر كالنّهاية ، وأيضا الآية قالت : « ولم يكن لهم شهداء إلَّا أنفسهم » وحملها على كون القيد للغالب يحتاج إلى دليل كأيه الرّبائب وليس . وأمّا قول الخلاف : « إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لاعن بين العجلانيّ وزوجته ولم يسأل هل له بيّنة أم لا ، ففي غير محلَّه فمن أين أنّه صلَّى الله عليه وآله لم يعلم أنّه